This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

+970 (2) 2770047

Thursday, January 18, 2018

بيان كايروس فلسطين "وقفة حق" حول القدس بعد خطاب الرئيس ترامب

 

       أمس طلع علينا السيد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، بخطاب قال فيه إن القدس عاصمة إسرائيل. أمس أيضا، وجه إليه بطاركة القدس ورؤساء الكنائس فيها رسالة، ونبهوه، قبل أن يلقي كلمته، قالوا: "نحن أكيدون أن هذه الخطوة ستؤدي إلى مزيد من الكراهية والصراع والعنف والآلام في القدس وفي الأرض المقدسة، وستبعدنا عن الهدف المنشود أي الوحدة والسلام." ونبهه الكثيرون من قادة المنطقة والعالم بالمعنى نفسه. لكنه لم يصغلاحد.

ونحن نقول مع رؤساء كنائسنا في الرسالة نفسها أيضا: "السلام النهائي لا يمكن تحقيقه من دون القدس للجميع".

القدس مدينة صلاتنا ومدينة حياتنا اليومية، وعاصمة حياتنا السياسية.

كلمة السيد ترامب أزالت القناع عن وجه أمريكا السياسية، فهي طرف في النزاع. ولا يمكن أن تكون الحكم. منذ مئة سنة، بدأ أقوياء الأرض بظلمنا. قبل مئة سنة، عام 1917، رجل آخر في حكم بريطانيا العظمى آنذاك، اسمه بلفور، وعد بأرضنا للشعب اليهودي. ظلمنا أقوياء هذه الأرض، لأننا أصبحنا في أرضنا وبيوتنا أغرابا ويجب إزالتنا، فقط لأننا فلسطينيون.

خطاب السيد ترامب، خطوة حاسمة لن تكرس القدس عاصمة لإسرائيل، بل ستثبتنا في أرضنا. وتزيدنا طلبا للسلام العادل والنهائي.

نحن نسأل الأسرة الدولية أن تقف وقفة حق، فتتحلى بالجرأة والشجاعة اللازمة لتطبق قراراتها. هي ترى ما هو صوابنحن نسأل الكنائس في أمريكا أن خلصوا أصحاب السياسة في بلدكم من الظلم الذي يحملونه تجاهنا، وقفوا أنتم أيضا وقفة حق، وقفة إنسان مع إنسان مظلوم، سلب حريته وأرضه. رافقوا الشعب اليهودي في مسيرته، ولكن قولوا له كلمة حق وعدل من تعاليم السيد المسيح، وقولوا له: لا يمكن أن تكون حياتهم على حساب حياة شعب آخر.    

إسرائيل ما زالت فوق القوانين الإنسانية والدولية. ما زالت فارضة سيطرتها على شعب آخر. وقفة حق للأسرة الدولية، وقفة حق للكنائس في أمريكا، لتقول لحكام هذا العالم، ما قاله صاحب المزامير: "يا قضاة الأرض اتعظوا" (كزكزر 2: 10)

الأقوياء ليسوا الأقوياء بالسلاح فقط. قوة الحق أقوى. والفلسطينيون أهل حق. وهناك قوة الودعاء الذين قال فيهم السيد المسيح إنهم "سيرثون الأرض " (متى 5: 4).

        وإلى أهلنا وشعبنا نقول، قفوا وقفة حق، وقفة الميلاد، وقفة السلام والعدل. وقفة طالبي الحرية واستعادة كل الحقوق. بالأمس، بعد كلمة السيد ترامب، في بيت لحم أطفئت أنوار شجرة الميلاد، حدادا على حكام في الأرض ظالمين. ولكنا  سنضيء الشجرة من جديد، وسنحتفل بعيد الميلاد عيد السلام والنور والمحبة والحق، لنبقى أقوياء بقوة الروح وبقوة المحبة، وبها نقدم غصن الزيتون إلى كل خصم أو ظالم لنا. لأنه مهما طال الزمن، الحق هو الذي يبقى. والسلام هو من طبيعة أرضنا المقدسة. السلام هو رسالة الميلاد. قفوا وقفة حق أي وقفة محبة، وبها ستمروا في طريق السلام العادل والحقيقي.

كل عام وأنتم بخير، بالرغم من كل الظلم الذي يظلمنا به حتى الآن حكام هذه الأرض. ولكنهم سيفتحون عيونهم يوما ويرون السلام، ويقبلون إلينا لنصنع السلام معا.

        كل عام وأنتم في سلام.

بيت لحم – 8/12/2017

KAIROS DOCUMENT

get involved

GET IN TOUCH

Kairos Palestine: A moment of truth
Bethlehem, Palestine
P.O.Box 162

Phone: +970 (2) 277 0047
Fax: +970 (2) 277 0048

Email: This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Scroll to top